محمود صافي

87

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

وجملة : « ليت بيني . . . بعد » في محلّ نصب مقول القول . وجملة : « بئس القرين » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنت اتّخذتك قرينا فبئس القرين أنت . الصرف : ( 36 ) يعش : فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم . . وزنه يفع بضمّ العين لأنّ الحرف المحذوف واو . . عشا يعشو أي أعرض . البلاغة 1 - النكرة الواقعة في سياق الشرط : في قوله تعالى « وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً » . في هذه الآية الكريمة نكتة بديعة ، وهي أن النكرة الواقعة في سياق الشرط تفيد العموم ، حيث أراد عموم الشياطين لا واحدا ، وذلك لأنه أعاد عليه الضمير مجموعا في الآية التي بعدها في قوله : « وإنهم » فإنه عائد إلى الشيطان قولا واحدا . 2 - التغليب : في قوله تعالى « بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ » . وهذا الفن : هو أن يغلب الشيء على ما لغيره ، ذلك بأن يطلق اسمه على الآخر ، ويثنى بهذا الاعتبار ، للتناسب الذي بينهما . ففي الآية ذكر المشرقين ، وأراد المشرق والمغرب ، لكن غلب المشرق على المغرب وثنيا ، كقولهم : الأبوين للأب والأم . ومنه قوله تعالى « وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ » . وقولهم : القمرين للشمس والقمر . ومثله الخافقان في المشرق والمغرب ، وإنما الخافق المغرب ، ثم إنما سمى خافقا مجازا وإنما هو مخفوق فيه ، والقمرين في الشمس والقمر ، وقيل : إن منه قول الفرزدق : أخذنا بآفاق السماء عليكم * لنا قمراها والنجوم الطوالع وقيل إنما أراد بالقمرين محمدا والخليل عليهما الصلاة والسلام ، لأن نسبه راجع إليهما بوجه ، وإنما المراد بالنجوم الصحابة . وقالوا : العمرين في أبى بكر وعمر ،